مريم الجميلة...
كلمات من عالمي...تفسر حالي وأحلامي...
السنجاب الصغير و الأسئلة الكبيرة

سنجاب صغير كان يعيش في غابة صغيرة في منزل صغير مع أمه...هذا السنجاب كانت تدور في رأسه الصغير أسئلة كثيرة وصغيرة،لم يجد لها جوابا مثل:"لماذا يجب الإنتباه عند قطع الطريق؟؟...لماذا هو ممنوع التجوال وحيدا في الليل؟؟...لماذا الأضواء كثيرة في المدينة؟؟...ولماذا يتصارع الناس بينهم؟؟ولماذا يقطع الآدمي شجر الغابة ليصنع الورق؟؟...أسئلة معلقة تنتظر جوابا...يسأل أمه فتجيبه اجابات خاطفة،غامضة لا تشبع حاجاته للمعرفة....يذهب الى المدرسة ويطرح الأسئلة...يعود الى المنزل وعلامات الاستفهام تتزايد...عندما يركن الى فراشه لايتوقف مخه عن التساؤل...لكن هنالك سؤال يحيره منذ مدة طويلة "لماذا لايعيش أبوه معهم في المنزل؟"...لقد تركهم ورحل الى غابة أخرى...لماذا رحل؟؟...طرح السؤال على أمه...أجابته مرتبكة :"صغيري العزيز،أبوك رحل عنا لأنه لم يعد سعيدا معنا"..."ما هي السعادة أمي؟؟...ولماذا هجرني وهجرك؟؟"..."لست أدري حبيبي معنى السعادة...أنا أيضا لم أشعر بها يوما إلا عندما ولدتك...كانت برهة سعادة حقيقية ولكنها انتهت بسرعة...أتدري صغيري،لقد أحببت أباك حبا كبيرا،ولكن الحب مات كما تموت السناجب...هو لم يسعدني وأنا لم أسعده،لذلك افترقنا"...رد السنجاب الصغير :"إنكم تعقدون الأمور يا كبار السناجب،ونحن الصغار ندوخ بينكم"...حارت الأم مع صغيرها،ولم تعد تستحمل...فالأسئلة لعبته المفضلة...والأجوبة تولد عنده أسئلة أخرى وأخرى...عاد وسأل :"لماذا يا أمي لاتلدي لي أخا صغيرا يؤنسني وألعب معه؟؟"...ابتسمت وردت :"كيف لي بذلك وأبوك لايعيش معي...السناجب الصغيرة لاتولد هكذا كما يتهيأ لك...لابد من سنجاب قوي،وسنجابة جميلة،وكمية وافرة من الحب ليلدوا سناجب صغيرة"...استوقفها بسرعة:"لدي فكرة...لماذا لاأذهب وأحضر لك أبي ليعيش معك وتلدي لي إخوة صغار ثم ندعه بعد ذلك يمضي الى حال سبيله اذا أراد؟؟ ستعجبه الفكرة حتما أمي،وسيأتي ليمضي معنا بعض الوقت...ربما تتصالحا وتعيشا حياة مشتركة جديدة"...صمتت الأم طويلا...حملقت في صغيرها الذي هز كيانها بتساؤله هذا...هذه المرة طرح سؤالا جيدا وفكرة ممتازة لم تخطر ببالها أبدا...لماذا لاتدعه يمضي ويأتي لها بحبيبها الذي رحل عنها،ويمضيا معا أوقاتا سعيدة؟؟...فهي تستحق ساعة فرح بعد فراق طال أمده...قبلت الفكرة،وكلفت صغيرها بالبحث عن أبيه في الغابة المجاورة...وفي الصباح،ستقوم بتزيين البيت وصنع قالب من الحلوى التي يحبها الحبيب،ولن تنسى هدية جميلة له بعد هذا الفراق الطويل

هذه الليلة سينام السنجاب الصغير كما لم ينم أبدا...سيعود الأب الى البيت...وسيكون له إخوة صغار يقفزون على ظهره...وسيخفق قلب أمه من جديد...يا لها من سعادة...ولكن كيف سيكون الأمر اذا لم يرد العودة؟؟...ستكون كارثة بكل المقاييس...احتمال لم يفكر فيه...لن يكون هنالك حب،ولا سناجب صغيرة،ولا فرصة تصالح بين أبيه وأمه...عليه تدبرالأمر بحكمة وروية،فالمهمة الديبلوماسية الموكولة اليه لاتحتمل الفشل والوضعية صعبة...لكن هو متأكد من أن النجاح سيكون حليفه...السعادة تستحق كل هذا العناء

أحيانا ،الأسئلة تقلب الموازين،وتخلق الوضعيات الجديدة،وتجلب الريح الطيبة والعواصف الرملية...وربما تأتي بنسائم الحب......حتى ولو كانت الأسئلة الكبيرة تدور برأس سنجاب صغير 


سنجاب
jate

(20) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 16 يونيو, 2006 04:53 م , من قبل samir
من المغرب

السعادة هي أساس كل شيئ ومن أجل الحصول على السعادة لا بد من شيئ يعتبر هو العمود الفقري للسعادة ألا وهو الاسلام ثم دكر الله عز وجل ومن أراد السعادة في غير هدافهو واهم.
مع متمنياتي لك أخي مين بالسعادةفي الدنيا والآخرة.
والسلام عليكم.

اضيف في 16 يونيو, 2006 06:56 م , من قبل amine
من المغرب

merci pour ton passage

اضيف في 17 يونيو, 2006 04:43 م , من قبل Rana
من سوريا

أميــــن ..

كثير من الأحيان يطلق الأطفال أفكار رائــعة لا تخطر على بال البالغين ..
وكثير من حركاتهم تقلب موازين الحياة من حزن إلى سعادة ومن دمعة إلى ابتسامة !
وبراءتهم رائــــعة كما براءة السنجاب الصغير في قصتك :]

رنـا

اضيف في 17 يونيو, 2006 08:13 م , من قبل amine
من المغرب

فعلا اختي رنا...قصتي هي رمز لما يمكن ان يطرحه الصغار من اسئلة تحير الكبار...شكرا لمرورك

اضيف في 19 يونيو, 2006 01:53 م , من قبل رجاء
من المغرب

قصة رائعة تبين مدى تلقائية الصغارواسئلتهم البريئة,التى تحير عقول الكبار, ربما يستطيع الصغار عمل اشياء يعجز الكبار عن مزاولتها, كما في قصتك امين.

اضيف في 19 يونيو, 2006 07:04 م , من قبل amine
من المغرب

c vrai ma chere rajae...les petits avc leurs grandes qestions peuvent coincer les grands et les mettre en difficulté

اضيف في 19 يونيو, 2006 07:38 م , من قبل amine
من المغرب

شكرا اختي رنى...دوما متابعة ممتازة

اضيف في 24 يونيو, 2006 09:06 م , من قبل سمير
من المغرب

أخي العزيز أمين
عندي ملاحظة وأرجو أن تتقبلها بصدر رحب وهي كاالتالي.
أنا صاحب التعليق الأول في هذه الصفحة وقد كتبت تعليقي باللغة العربية ولكن أنت كتبت ردك علي باللغة الفرنسية ومن قال لك أنني أفهم اللغة الفرنسية حتى ترد علي بها .
أليس هذا إهانة للغة العربية التي هي اللغة الرسمية للدولة المغربية.
أليس هذا تفرنسا ومن بقايا الإستعمار.
ملاحظة.أنا لست ضد اللغة الفرنسية ولست ضد تعلمها ولكن لا أرى ضرورة ولا أرى من المناسب أن يكتب زائر لك تعليق باللغة العربية وترد عليه أنت بالفرنسية.
أرجو الرد والسلام عليكم
أخوك سمير

اضيف في 25 يونيو, 2006 01:00 ص , من قبل أمين
من المغرب

اخي العزيز "سمير" ارجو منك المعدرة...لم انتبه للأمر لأني قبل كتابتي لك كنت أكتب مقالا بالفرنسية. ولم أنتبه لتغيير اللغة...على كل حال فملاحظتك في الصميم..وارجو ان تتقبل اعتداري

اضيف في 25 يونيو, 2006 06:53 م , من قبل سمير
من المغرب

أخي العزيز (أمين).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقول عليه الصة والسلام(كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)وفي حديث آخر(رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهو عليه).
وتقبل فائق احترامي وتقديري.
أخوك سمير

اضيف في 25 يونيو, 2006 10:16 م , من قبل amine
من المغرب

اود ان اسالك اخي "سمير" ..ماهو نوع الخطأ الذي ارتكبته في نظرك وفي نظر الشرع والدين؟؟ حتى تأتي بهده الايات الكريمة...

اضيف في 10 يوليو, 2006 10:01 ص , من قبل m.l.k
من المغرب

tres jolie histoire...c a miditer..bravo

اضيف في 10 يوليو, 2006 08:43 م , من قبل amine
من المغرب

l'ecureuil c mon ami

اضيف في 21 يوليو, 2006 12:08 ص , من قبل محمود
من المغرب

قصة ظريفة فيها كثير من المعاني الحلوة

اضيف في 21 يوليو, 2006 12:08 ص , من قبل محمود
من المغرب

قصة ظريفة فيها كثير من المعاني الحلوة

اضيف في 23 يوليو, 2006 11:13 ص , من قبل amine
من المغرب

صحيح فهي حكاية ذات معاني كثيرة

اضيف في 29 يوليو, 2006 05:23 ص , من قبل مذكرات انثى
من المغرب

اقول في هذه القصة راااااائعة جدا

هذا السنجاب بطل حقيقي


شكرااااااا اخ امين

احتيار جميل

اضيف في 29 يوليو, 2006 11:41 ص , من قبل amine
من المغرب

هي قصة بسيطة ولكن رمزية الى حد كبير تحمل معاني وقيم ...شكرا لك اختي "مذكرات" على كلماتك الطيبة

اضيف في 07 سبتمبر, 2006 02:32 ص , من قبل nezha
من المغرب

قصة رائعة

اضيف في 07 سبتمبر, 2006 10:17 ص , من قبل nezha
من المغرب

شكرا لك اختي نزهة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية